وزير الأوقاف. . مصر والسودان شعب واحد وكلاهما أمن استراتيجي للآخر وامتداد له
كتب . . نزار سلامة // سيد عبد المنعم
مشاركة الواعظات في مجال التدريب والتثقيف، واستحدث دورات مشتركة بين الواعظات والراهبات والمربيات والمكرسات في الكنائس
مصالح الأوطان لا تنفك عن مقاصد الأديان ، لأن الدين لا ينشأ ولا يكون إلا في وطن آمن مستقر
دراسة العلم لا يقتصر على العلوم الدينية فحسب ، بل إدراك الواقع بتثقيف شامل
أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف إن مصر والسودان شعب واحد يعيش نصفه في شمال الوادي والنصف الآخر في جنوبه ، كما أن أمن مصر والسودان جزء لا يتجزأ فكلاهما أمن استراتيجي للآخر وامتداد له ، وإذا كنا نقول إن ما يحدث في شمال العالم يؤثر في جنوبه ، وما يحدث في شرق العالم يؤثر في غربه ، فما بالكم بالجار الأدنى والشقيق الأقرب ، فكل ما يحدث في السودان له صداه في مصر ، وكل ما يحدث في مصر تجد صداه في السودان فأمنهما واستقرارهما قضية لا تتجزأ.
كما أوضح وزير الاوقاف عقب افتتاح الدورة التدريبية لائمة مصر والسودان بحضور وزير الاوقاف السودانى الشيخ نصر الدين مفرح أن التدريب في أكاديمية الأوقاف الدولية يقوم على عدة محاور :
المحور الأول : بناء الشخصية ، فالإمام والخطيب قد ألم بالنواحي الشرعية في دراسته الأكاديمية، فعمدنا إلى النهوض بفكر الإمام ثقافيًّا وفكريًّا، من خلال دراسة عدة علوم أساسية منها: علم النفس، والاجتماع، والحضارة الإنسانية إضافة إلى مجال الحاسب الآلي، ودورات السوشيال ميديا، والتسوق الرقمي
وتابع د جمعة لدينا اهتمام بالغ بمشاركة الواعظات في مجال التدريب والتثقيف، كما استحدثنا دورات مشتركة بين الواعظات والراهبات والمربيات والمكرسات في الكنائس ، يقمن من خلالها بعمل وطني مشترك، وجولات لها صدى كبير داخل وخارج مصر.
كما أشار الوزير المصى إلى أن التدريب يقوم على ترسيخ مبادئ الإسلام، فأهل العلم جميعًا قديمًا وحديثًا على أن الفقه هو التيسير بدليل، والفقه هو التيسير من ثقة، وهو ما اكده القران الكريم والسنة النبوية الشريفة00فدورنا البلاغ وليس الهداية ولا الحساب.
اما المحور الثانى : فهو مصالح الأوطان و التى لا تنفك عن مقاصد الأديان ، لأن الدين لا ينشأ ولا يكون إلا في وطن آمن مستقر.والمحور الثالث: هو محور الحريات الدينية وهو ما يتطلب فهم مقاصد الدين فهمًا صحيحًا.
كما أكد د جمعة أننا بفضل الله تعالى استطعنا في السنوات الأخيرة أن نبعث من جديد روح التعلم والتحصيل المستمر، فمن قال: لا أعلم، قلنا له: تعلم، ومن قال: لا أستطيع، قلنا له: حاول ، ومن قال : مستحيل ، قلنا له : جرب ، مبينًا أن عالم اليوم ليس كعالم الأمس ، فلم يعد متاحًا مع النهضة العلمية والثقافية التي تشهدها البلاد ويشهدها العالم أن تقنع الناس بدون علم ، ونحن بفضل الله تعالى انتهجنا منهجًا انتقل من الحفظ والتلقين إلى منهج الفهم الصحيح ، فليست العبرة بمجرد الحفظ ، وإنما بالفهم ، ونضرب لذلك مثلًا بالزهد ، فليس معناه هو التقشف أو لبس الثياب المرقعة وترك تعلم أمور الدنيا والانغلاق فقط على العبادات،كما بين لنا رسولنا العظيم
وقال وزير الاوقاف المصرى أن دورنا كعلماء عمارة الدنيا بالدين وليس تخريب الدنيا بالدين ، فقد علمنا ديننا الحنيف أن نفهم الأمور فهمًا صحيحًا ، لأن الإسلام هو فن صناعة الحياة وليس صناعة الموت ، وكل ما يدعوا إلى البناء والتعمير وسعادة البشرية يتفق مع مقاصد الأديان ، وكل ما يدعوا إلى الهدم والتخريب والفساد والإفساد لا يصادف صحيح الأديان ، وهذا هو دور التنظيمات السرية التي لا تعمل إلا في السر والخفاء ، فمثل هذه الجماعات المتطرفة خطر على الدين والدولة معًا.
وبين الوزير أن العلم المراد بقوله تعالى: ” إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ” ، وفي قوله تعالى: ” يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ” هو العلم المطلق وليس العلم الديني فقط ، وفي قوله تعالى: ” فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” المراد هم أهل الاختصاص ، مؤكدًا أن ثواب تعلم الطب لا يقل عن ثواب تعلم الفقه، فالعبرة بسد فروض العين والكفايات ، مختتمًا معاليه حديثه بأن هذه الدورة تفتح آفاقًا واسعة لمسايرة تطور العصر ، فهي لا تقتصر على دراسة العلوم الدينية فحسب ، بل بد من إدراك الواقع ، ولابد من التثقيف الشامل وأن ننفتح على جميع العلوم دون أن ننظر إلى من نصبوا أنفسهم للعلم والفتيا وهم لا يجيدون فنه ولا صناعته.
واعرب د جمعة عن شكره لوزير الشئون الإسلامية والأوقاف بدولة السودان الشقيق على حفاوة الاستقبال خلال زيارة معاليه إلى دولة السودان الشقيقة ، وأن هذا يدعونا لمزيد من التعاون فيما بيننا ، فكما نحن الآن في مصر نبني دولة حديثة على أسس عصرية فكذلك دولة السودان الشقيقة على الطريق والحمد لله، كما عبر عن سعادته بتطابق الرؤى الفكرية والثقافية وقضايا التجديد بوزارة الشئون الدينية والأوقاف بدولة السودان الشقيقة ، الأمر الذي يصل إلى حد التطابق والتوافق في قضايا التجديد